السيد محمد بحر العلوم
76
بلغة الفقيه
وأنت خبير بأن القول المشهور وهو التفصيل بين التهمة وعدمها بالنفوذ من الثلث مطلقا " أو من الأصل كذلك هو مقتضى الجمع بين هذه الأخبار بعد ارجاع بعض القيود التي فيها ككونه عدلا أو مرضيا " أو ثقة أو مصدقا " أو مليا " ، سيما بناء على تفسير الملاة بالوثاقة كما عن الصحاح إلى المأمونية المقابلة للتهمة ، فيكون مرجح الكل إلى التفصيل بين التهمة وعدمها ، بها تخصص عمومات أدلة الاقرار التي مقتضاها نفوذه من الأصل ولو مع التهمة في مرض الموت ، ضرورة إن في كل من الأقوال المتقدمة عدا القول بالتفصيل المذكور طرحا " لبعض هذه النصوص أو جلها مع عدم الداعي إليه ، فراجع . بقي هنا إشكال في ضمن إشكال . الأول أن مقتضى مفهوم النصوص المتقدمة كما قيل سقوط الاقرار مع التهمة رأسا " ، لا نفوذه من الثلث . الثاني بعد فرض النفوذ عليه يقتضي نفوذه على قدر نسبة ما يخصه من المال وهو الثلث ، لا نفوذ كله منه كما ينفذ على المعترف من الورثة مع انكار الباقي بدين على مورثهم بقدر نصيبه من الإرث ، لا كله . والجواب : أما عن الأول ، فمع قيام الاجماع بقسميه على عدم حرمان المقر له مما أقر به المقر ونفوذه من ثلثه ، إشعار جملة من النصوص به بل دلالتها عليه ، كما في ذيل خبر العلا من التعليل لعدم الحلف بأنما لها من مالها الثلث ، فإنه لا ربط لذكر ذلك إلا من حيث نفوذ ما أقرت به من الثلث ، وذيل روايتي إسماعيل بن جابر ، وسماعة ، بناء على ظهور إرادة الثلث فما دون من الأولى ، وإرادة الثلث من القليل في الثانية . ومنه يعلم الجواب عن الثاني أيضا " ، مضافا " إلى وضوح الفرق بينه وبين اعتراف أحد الورثة بدين على الميت ، ضرورة أن المخاطب بالوفاء